|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
من قاسم أمين إلى أحمد بن قاسم ثمة قاسم مشترك بين قاسم أمين, المحامي, وأحمد بن قاسم, المحاسب, في كون كل واحد منهما فاجأ المجتمع المحافظ الذي يعيش فيه برأي غريب مريب , وظَّف له بحسب هواه أدلةً شرعية وضعها في غير موضعها , فالقاسم الأول فاجأ المجتمع بإباحة السفور , والقاسم الآخر فاجأ المجتمع بإباحة الاختلاط الآثم بين الإناث والذكور . وكان القاسم الأول قد نشر كتابه " تحرير المرأة " سنة 1317هـ , أي قبل أكثر من مائة سنة, دعا فيه النساء المسلمات إلى طرح الحجاب , فهب أهل العلم وأهل الغيرة الإسلامية في الرد عليه والتحذير منه , فما كان من قاسم أمين إلا العناد وركوب الرأس, فأصدر في العام التالي كتاباً آخر سمَّاه " المرأة الجديدة " يعزز به دعوته الملعونة ! كما وصفها العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر رحمه الله " جمهرة المقالات 2/602 " وفي هذه الأيام ظهر أحمد بن قاسم الغامدي ظهوراً غير محمود بإباحته النكدة للاختلاط الآثم بين الرجال والنساء , فهب أهل العلم وأهل الغيرة الإسلامية إلى الرد عليه والتحذير منه , وبينوا ما عند الرجل من الجهل وسوء الفهم والتعالم , وأنه أقحم نفسه في شيء لا يحسنه , وليس هو من أهله المتخصصين فيه , وصدق فيه قول القائل : من تكلف ما لا يحسنه جاء بالعجائب , ولو لم يكن من ذلك إلا استدلاله بفَلي أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم, على جواز أن تفلي المرأة رأس الرجل الأجنبي . فيقال له : هذا الحديث الذي احتججت به, فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه وينام عندها فتفلي رأسه . فنريد أن نسألك: هل أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها كانت من محارم النبي صلى الله عليه وسلم , أم كانت أجنبيةً عنه ؟ فإن قلت إنها كانت من محارمه – كما يقوله العلماء - سقط استدلالك بالحديث من أصله , وإن قلت إنها كانت أجنبيةً عنه , فيقال لك حينئذٍ : وكيف جاز للنبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل على امرأة أجنبية فيأكل عندها ثم ينام وتَفلي له رأسه ؟ وهو الذي قال للمسلمين " إياكم والدخول على النساء " أفكان نبينا - أيها الغامدي - ينهى عن المنكر ثم يفعله ؟ وليس لك جواب على هذه الورطة إلا أن تعود إلى فهم الحديث فهماً سليماً فتحمله على أحسن المحامل . فهذا مثال أيها القاريء الكريم على تهافت استدلالات أحمد بن قاسم الغامدي, ثم يزعم أن أدلته صحيحة صريحة , ولقد بيَّن العلماء وطلبة العلم الذين ردوا عليه ما عنده من التناقض والجهل والتهافت بما فيه الكفاية . وكما أن قاسم أمين الهالك قبل مائة سنة كان قد ركب رأسه وعاند أهل الحق ودعاة الفضيلة فألَّف رسالة أخرى , فكذلك يفعل أحمد بن قاسم الغامدي – هداه الله – حيث ظهر عناده وزاد شقاقه لأهل الحق وحماة الفضيلة في أكثر من ظهور له على وسائل الإعلام , وفي مقابلة معه على " العربية نت " تمسك هذا القاسم الجديد برأيه في إباحة الاختلاط , ضارباً عرض الحائط بكل الردود والنصائح التي وجهت إليه , بل زاد على ذلك قوله " ولم أجد لمن حاول الرد عليّ شيئاً يستحق جواباً، فلم أرَ إلا التجريح والإساءة لشخصي أو التشويش والتشكيك بأمور باطلة لتضليل الناس عن الحق، فزادني ذلك يقيناً على يقيني " فأي كبرياء على الجهالة وأي غرورعلى الحماقة عند هذا الرجل ؟ علماء كبار, ردوا عليه وبينوا بالحجة والبرهان الشرعي سقم رأيه وسوء فهمه وضعف علميته وتهافت استدلالاته , ثم هو يتبجح بأنه لم يرَ شيئاً يستحق الجواب , وكان الأولى به أن يفيء إلى رشده , وأن يستفيد من ردود هؤلاء العلماء ونصحهم له بالتوبة والرجوع إلى الحق , فهو لا شك خير له من التمادي في الباطل , وأظرف ما في المقابلة المذكورة زعمه أن العلماء في هذه البلاد المباركة أخفوا النصوص الشرعية الدالة على إباحة الاختلاط , فيا سبحان الله , أسأت الظن أيها الغامدي في الأدلة الشرعية فحملتها على أسوأ المحامل , ثم أنت تسيء الظن في العلماء فتتهمهم بالكتم والإخفاء , ولا أرى حاملاً لك على هذه الإساءة البالغة للعلماء إلا الانتصار لرأيك الفاسد في إباحة الاختلاط الآثم بين الرجال والنساء . وأما زعمك في المقابلة المذكورة بأن أدلتك التي استدللت بها على إباحة الاختلاط أدلة صحيحة صريحة, فهذا برهان على جهلك أو سوء قصدك , فليس فيما ذكرته من الأدلة دليل واحد يصدق عليه أنه صحيح صريح , ثم أين الدليل الصحيح الصريح على إباحة الاختلاط , الذي اتفق العقلاء والفضلاء على تدميره للأخلاق ؟ وأنت نفسك لو طُلب إليك أن تأتي ببناتك أو أخواتك البالغات – ستر الله عليهن – ليدرسن جنباً إلى جنب مع الشبان البالغين, لأنكرت ذلك وأعظمته وسخطت على من يدعوك إليه , فكيف طابت نفسك أن تفتح بابه على بنات المسلمين وترضاه لهن ؟ أما ترضى لهن ما ترضاه لبناتك وأخواتك , وتكره لهن ما تكرهه لبناتك وأخواتك , إلا إذا كانت الغيرة قد ماتت في قلبك والنخوة قد ذهبت من نفسك فهذا شيء آخر . فيا أحمد بن قاسم ! إني ناصح لك ومشفق عليك أن تكون قاسم أمين هذه الأمة ؛ فإنا رأينا مفسدين في الأرض فرحوا بك واحتفوا بدعوتك وأفسحوا لك المجال لتضرب هذه الأمة في صميم عفتها ومحافظتها , تماماً كما فرح إخوان لهم بقاسم أمين قبل مائة سنة واحتفوا بدعوته حتى باء بإثمها إلى قيام الساعة . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . كتبه / عبدالحميد بن خليوي الجهني ليلة الثلاثاء 19 شهر الله المحرم 1431هـ ينبع المصدر :http://www.abumalik.net/play.php?catsmktba=1465 |
|
#2
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيك الشيخ عبدالحميد وجزاه الله خيراً وحفظ الله علماء التوحيد والسنة .
|
|
#3
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرًا وحفظ الله الشيخ عبد الحميد الجهني وإني أحبه في الله .
وهدى الله أحمد بن قاسم للتراجع عن هذا الكلام الباطل الذي يفتح باب الشرور والفتن على المسلمين , نسأل الله العافية . |
|
#4
|
|||
|
|||
|
جزى الله خيرا الشيخ على رده على أحمد قاسم الداعي إلى تسويغ الإختلاط زاعما بالحجة والبرهان
وحجته داحضة وبرهانه ساقط ويكفي مخالفته لأئمة جبال فلااعتبار بقوله ولايرفع له رأسا |
|
#5
|
|||
|
|||
|
بارك الله فيكم
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
بارك الله في الشيخين الفاضلين أبي مالك و أبي عاصم .
|
|
#7
|
|||
|
|||
|
بارك الله في الشيخ الجهني................واعتقد أن هذا القاسم الجديد يحتاج لمن يُفلي رأسه من هذه الأفكار .....
|
![]() |
| مواقع النشر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| البيان الفاضح في كشف تلبيسات مشهور حسن وعلي حسن وكذبهم الواضح | محمد المجالي السلفي | ﴿ قســـم الــردود العـلـميـة ﴾ | 8 | 06-17-2009 10:20 PM |
| هنا تجد مصادر كلام العُلماء في أكثر من 170 من المُتكلم فيهم . | محمدفاضل بن بلال الغزال | ﴿ قســـم الــردود العـلـميـة ﴾ | 4 | 02-27-2009 06:52 PM |
| هل تاب محمد حسان؟ للشيخ أسامة العتيبي حفظه الله | محمد بن نجيب التونسي | ﴿ قســـم الــردود العـلـميـة ﴾ | 3 | 09-21-2008 12:11 PM |